علي أصغر مرواريد

155

الينابيع الفقهية

ولا يتزوج امرأة مخالفة في الاعتقاد ، فإن فعل ذلك كان النكاح ماضيا ويكون تاركا للأفضل ، وإن كانت المرأة مستضعفة لا يعرف فيها نصبا ولا انحرافا عن الحق جاز له تزويجها ، ولا يجوز لإنسان أن يزوج ابنته لمخالف له في ذلك مع الاختيار . وإذا وجد الرجل امرأة فقيرة ولها أصل ودين فلا ينبغي أن يمتنع من نكاحها لما عليه من ذلك ، والأفضل للرجال أن يختاروا الولود من النساء ، وإن كانت شوهاء قبيحة المنظر ، ويجتنب العقيم منهن وإن كانت حسناء ، ويستحب التزويج بالأبكار لما روي عن النبي ص : أنه قال : إنهن أطيب شئ أفواها وأدر شئ أخلاقا وأحسن شئ أخلاقا وأفتح شئ أرحاما ، ويكره التزويج بالسودان من الزنج وغيرهم إلا النوبة ، ويكره التزويج بالأكراد وكذلك التزويج بالمجنونة . ويجوز الوطء بملك اليمين من غير أن يطلب منها الولد ويجوز أن يتزوج الرجل امرأة يعلم منها ارتكاب الفجور إذا تابت منه ، وإذا عقد على امرأة كانت قد زنت ولم يعلم ذلك ثم علم به بعد العقد وكان قد دخل بها كان عليه المهر بما استحل من فرجها ، ثم إن أراد أن يمسكها أمسكها وإن أراد طلاقها طلقها ، وإن كان لم يدخل بها كان له الرجوع بالمهر على وليها ، ونكاح الحمقاء مكروه وقد روي أن صحبتها بلاء وولدها ضياع . وينبغي لمن أراد التزويج أن يتزوج للدين والسنة ولا يتزوج للرياء والسمعة ، وإذا أراد التزويج استخار الله في ذلك يقول : اللهم إني أريد النكاح فسهل لي من النساء أحسنهن خلقا وخلقا وأعفهن فرجا وأحفظهن لنفسها ودينها وأمانتي عندها ، ثم يفعل ما يريد منه . باب في ذكر من يحرم نكاحه من النساء ومن يحل منهن : المحرمات من النساء على ضربين : أحدهما يحرم بالنسب والآخر يحرم بالسبب ، فالذي يحرم بالنسب الأم وإن علت والبنت وإن نزلت وبنات الأخ وإن نزلن وبنات الأخت وإن نزلن أيضا والعمة والخالة وإن علتا وأما الذي يحرم بالسبب فعلى ضربين : أحدهما يحرم العقد عليه على كل حال والآخر يحرم عليه في حال دون حال ، والذي يحرم العقد